السيد مصطفى الخميني

382

تفسير القرآن الكريم

المذكورة قاصرة - سندا أو دلالة - عن إثبات ذلك ، ولا بأس بأن يكون الكل واردا في مفادها ومقصودا فيها ، والله العالم بها . وأما على مسلك أصحاب التفسير * ( في قلوبهم ) * الصنوبرية * ( مرض ) * جسماني ، * ( فزادهم الله ) * مرضهم ، * ( ولهم عذاب أليم ) * جزاء * ( بما كانوا يكذبون ) * ، ويقولون كذبا ، وهو قولهم : آمنا بالله وباليوم الآخر . وقريب منه : * ( في قلوبهم ) * ونفوسهم المجردة * ( مرض ) * روحاني ومعنوي ، * ( فزادهم الله ) * ذلك المرض ، أو فزاد الله في مرضهم بتهيئة أسباب تنتهي إليه ، من زيادة شوكة المسلمين ونفوذ قدرة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنين ، وغير ذلك من الأسباب الموجبة لزيادة حقدهم ونفاقهم وشكهم . وقريب منه : * ( في قلوبهم ) * الأمراض ، * ( فزادهم الله ) * أي فليزد الله ذلك المرض ، * ( ولهم عذاب ) * هو الأليم ، وشديد في ألمه ، وبالغ في اشتداده * ( بما كانوا يكذبون ) * لأجل أنهم كانوا يكذبون . وقريب منه : * ( في قلوبهم مرض ) * ، أي وليكن في قلوبهم المرض ، فزادتهم عداوة الله مرضا ، بحذف المضاف ، أو فليزد الله مرضهم * ( ولهم عذاب أليم ) * ومؤلم أو شديد في ألمه بشئ * ( كانوا يكذبون ) * ، أو بالذي كانوا يكذبون . وقريب منه : * ( في قلوبهم مرض ) * وما يشعرون بذلك ، ولأجل عدم